إعلان مؤسسة الأميرة بسمة بالقدس عن إطلاق حملة “لنضع أنفسنا في حذاء أمل” مطلع الأسبوع القادم

حملة لنضع أنفسنا في حذاء أمل

القدس- أعلنت مؤسسة الأميرة بسمة بالقدس ظهر اليوم عن إطلاق حملة (لنضع أنفسنا في حذاء أمل)، لرفع مستوى الوعي حول اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه المعروف ب (ADHD)، وذلك تتويجا لمشروع “تحسين الظروف المعيشية للأشخاص ذوي الإعاقة في القدس الشرقية” الممول من الاتحاد الأوروبي ودياكونيا، وبالشراكة مع مؤسسة سانت ايف – المركز الكاثوليكي لحقوق الإنسان.

ستُطلق الحملة مطلع الأسبوع القادم، الأول من تشرين الأول، وستسمر لشهر كامل عبر مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالمؤسسة من صفحتها على الفيسبوك من خلال إطلاق هاشتاغين بعنوان: #لنضع_أنفسنا_في_حذاء_أمل، #إحتواء_أطفال _ADHD، بالإضافة الى تغذية صفحة المؤسسة على اليوتيوب، وموقعها الالكتروني،  وعبر الصحف والإذاعات الفلسطينية.

كما تستهدف الحملة الجمهور الفلسطيني بشكل عام، وبالأخص الأطفال الذين لديهم اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه المعروف ب (ADHD) وأهاليهم، بالإضافة الى المعلمين، ومدراء المدارس، وكافة العاملين في السلك التربوي والأكاديمي.

ستتمحور الحملة حول شخصية أمل، وهي الأيقونة المختزلة التي تنقل الرسائل المفتاحية من وجهة نظر المؤسسة. أمل فتاة في الثامنة من عمرها، لديها اضطراب في فرط الحركة ونقص الانتباه، وهي تطلب من العامة وضع أنفسهم في حذائها، أي تفهّم ماهية الاضطراب الذي لديها لاختلاف النظرة نحو الطفل الذي يحمل أعراض الاضطراب، مع عدم إعطائه أي وصمة إجتماعية، بل تقديم الدعم والمساعدة له.

إذ تعدّ أعراض فرط الحركة ونقص الانتباه والاندفاعية من الأعراض الأساسية لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ADHD. وتعتبر نسبة الذكور أكثر من الاناث، حيث تشير معظم الدراسات أنه يوجد مقابل كل أنثى تحمل أعراض الاضطراب أربع حالات عند الذكور، وتظهر أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه على الطفل في مرحلة مبكرة من الطفولة، وغالبا ما يتم التعرف وتشخيص الطفل من عمر 5- 9 سنوات. وأبرز ما تعزى إليه أسباب انتشار الاضطراب هي العوامل الوراثية والبيئية والنفسية وإصابات الدماغ؛ هذا ولا بد من الإشارة إلى أنه لا توجد إحصائيات محددة  في الوطن العربي وفلسطين عن نسب خاصة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

و تشير الإحصائيات العالمية أن 1،64 إلى 2،64 مليون طفل في الولايات المتحدة يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباهADHD ، أي ما يمثل نسبته 3-5 % من الأطفال. وفي واقع مغاير من خلال  عمل مؤسسة الأميرة بسمة في المدارس المقدسية، وجد أن ما نسبته  5% – 8%  من الأطفال يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

وفي إطار الحملة، أنتجت المؤسسة ثلاثة ومضات مرئية، تظهر فيها أمل وهي تتحدث عن ماهية الاضطراب، وفيديو آخر موجه للمعلمين حول كيفية التعامل مع الطلاب الذين لديهم اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه من أجل احتوائهم وعمل مواءمات لعدم إقصائهم في الصف، بل إشراكهم كغيرهم من الطلاب، بالإضافة الى فيديو موجّه للأهل يختزل نصائح حول كيفية التعامل مع أطفالهم ممن لديهم الاضطراب المذكور. كما ستتضمن الحملة عقد ورشات تعريفية عن اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في المدارس، وتوزيع كتيّب نصائح للأهل، تسرده أمل، من واقع العمل مع طلاب فرط الحركة ونقص الانتباه.

تأتي الحملة تتويجا للمشروع الذي يتمحور حول زيادة فرص حصول الأطفال المقدسيين الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، من خلال تأهيلهم وتطوير خطط تعليمية لهم. إذ عمل طاقم بحثي متمرس ومدرّب في مؤسسة الأميرة بسمة على العمل والتشبيك مع سبع مدارس مقدسية، ألا وهي: مدرسة المطران، الهداية، نور القدس، روضة الزهور، سيدة البيلار، الشهيدة دميانة، والأميرة بسمة الثانوية الجامعة، حيث تم بناء قدرات الطواقم الأكاديمية هناك، وذلك عبر عقد ورشات عمل تدريبية للمعلمات والمعلمين للتعرف حول ماهية الاضطراب، بالاضافة الى اكتسابهم مهارات التواصل والاتصال الفعال والتربوي مع الطلبة، بهدف مساعدتهم، وعدم إقصاء أي طالب من الاستفادة بل تقديم الدعم المطلوب له. بالإضافة الى الدعم التدريبي الأكاديمي للمعلمين تم توفير الإرشاد الإجتماعي و النفسي للطلبة و جلسات علاجية متخصصة للأطفال التي تتم في مركز التأهيل التابع لمؤسسة الأميرة بسمة.  كما لم يستثنَ العمل مع أهالي الأطفال في المشروع، بل كان لهم نصيب الأسد من خلال الإرشاد النفسي والإجتماعي، وتوجيههم الى مصادر الدعم المختلفة لتكامل الخدمة والعلاج.