مؤسسة الأميرة بسمة بالقدس تختتم حملة لنضع أنفسنا في حذاء أمل

IMG_5396اختتمت مؤسسة الأميرة بسمة حملتها التوعوية باسم “لنضع أنفسنا في حذاء أمل” والتي كانت قد ابتدأتها مطلع شهر تشرين الأول حول زيادة فرص حصول الأطفال المقدسيين ممن يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه المعروف ب ADHD، من خلال تأهيلهم وتطوير خطط تعليمية لهم. وقد قامت المؤسسة بإطلاق شخصية أمل، وهي الأيقونة المختزلة التي تنقل الرسائل المفتاحية من وجهة نظر المؤسسة. أمل فتاة في الثامنة من عمرها، لديها اضطراب في فرط الحركة ونقص الانتباه، وهي تطلب من العامة وضع أنفسهم في حذائها، أي تفهّم ماهية الاضطراب الذي لديها لاختلاف النظرة نحو الطفل الذي يحمل أعراض الاضطراب، مع عدم إعطائه أي وصمة إجتماعية، بل تقديم الدعم والمساعدة له. وعليه، تم إطلاق هاشتاغين بعنوان: #لنضع_أنفسنا_في_حذاء_أمل، #إحتواء_أطفال _ADHD، بالإضافة الى تغذية صفحة المؤسسة على اليوتيوب، وموقعها الالكتروني، وعبر الصحف والإذاعات الفلسطينية. كما عقدت المؤسسة عدة ورشات توعوية حول الاضطراب في المدارس والمؤسسات الأهلية، وهمّت بتوزيع كتيّبات مستهدفة الأهالي من واقع العمل مع طلاب فرط الحركة ونقص الانتباه.

ADHD campaign_thumbnail

وفي هذا الإطار، قامت مؤسسة الأميرة بسمة بالقدس بعقد ورشة لتبادل الخبرات بمشاركة المدارس المشاركة في مشروع “تحسين الظروف المعيشية للأشخاص ذوي الإعاقة في القدس الشرقية”، وذلك اختتاما للمشروع الممول من الاتحاد الأوروبي ودياكونيا، وبالشراكة مع مؤسسة سانت ايف – المركز الكاثوليكي لحقوق الإنسان.

نصائح للأهل من واقع العمل مع طلاب فرط الحركة ونقص الانتباه

وقد حضر الورشة مدراء المدارس السبعة، وهي: مدرسة المطران، الهداية، نور القدس، روضة الزهور، سيدة البيلار، الشهيدة دميانة، والأميرة بسمة الثانوية الجامعة، بالاضافة الى المؤسسات العاملة في مجال صعوبات التعلم والإعاقة والذين قاموا باستضافة طاقم المؤسسة البحثيّ خلال زيارات تبادلية.

1

واستهلت الورشة بكلمة من مدير المؤسسة، السيد ابراهيم فلتس، شكر فيها مدراء المدارس على انفتاحهم وتعاونهم وجهدهم المبذول في إثراء المشروع ونجاحه بتشخيص الأطفال ممن يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في المدارس، منوّها أنه بالرغم من انتهاء المشروع، الا أن المدارس السبعة قد تملّكت الأدوات التي يسّرها المشروع معدّة معلمين قادرين على التعامل مع جيل متنوع من الطلاب، بالاضافة الى استدامته عبر تبنّي مواءمات صفية وتطبيقها لتتناسب مع قدرات الطلاب في المدارس.

وفي خضم الورشة، قدم مدراء المدارس نماذج ناجحة لطلاب تحسّن أداؤهم الأكاديمي والسلوكي إبان مرحلة تنفيذ المشروع، عارضين التحديات التي واجهتهم، ورافعين مجموعة من التوصيات ليتم الأخذ بها كتقييم للمشروع من وجهة نظرهم.

2

كما تخللت الورشة عرضا لمديرة مدرسة الهداية السيدة كوثر فرعون، حيث تحدثت بإسهاب عن تجربة المدرسة في المشروع، مشيدة بتكامل الجهات المتعاونة من ميسري المشروع والمعلمين وأهالي الطلاب. كما عرضت مديرة مدرسة روضة الزهور، السيدة رائدة جاسر اجتيازها للتحديات التي واجهتها مع الأهالي عند تشخيص أطفالهم، وقبول انخراطهم في المشروع. وتشير الدراسات  أن أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه تظهر على الطفل في مرحلة مبكرة من الطفولة، وغالبا ما يتم التعرف وتشخيص الطفل من عمر 5- 9 سنوات. وأبرز ما تعزى إليه أسباب انتشار الاضطراب هي العوامل الوراثية والبيئية والنفسية وإصابات الدماغ.

ومن جهة أخرى، عرض مدير مدرسة الشهيدة دميانة السيد خلف صبحي عن الحالات التي تم التعامل معها في المدرسة، ذاكرا أن واقع المدارس المقدسية كثير التعقيد، إذ أنه وجد أن ما نسبته  5% – 8%  من الأطفال يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وهي نسبة مرتفعة، ومؤشر مهم يتوجب الاستناد عليه عند إعداد مشاريع لمساندة العملية التعليمية ومواءمة البيئة المدرسية لاحتواء جميع الأطفال وتقبل تنوعهم.

6عن المواءمات المتبناة في المدارس، تحدث مدير مدرسة الأميرة بسمة الثانوية الجامعة، السيد وسيم علي عن النهج التربوي الذي تنتجهه المدرسة من دمج تعليمي واجتماعي وومكاني في المدرسة، ذاكرا أن ثلث طلاب المدرسة من ذوي الإعاقة، وأن المدرسة تحرص على توفير بيئة جامعة تحترم جميع الاختلافات وتتعامل معها.

كما عرضت مديرة مدرسة نور القدس، السيدة ولاء مشعل، عن التقييمات التي تجريها المدرسة بشكل شهري لمتابعة طلبتها ، وعن التزامها بتطوير الطفل من جميع النواحي، محددة الأهداف الجديدة التي تنوي الوصول اليها في كل شهر.

ومن الجدير ذكره قيام طاقم بحثي متمرس ومدرّب في مؤسسة الأميرة بسمة على العمل والتشبيك مع المدارس، حيث تم بناء قدرات الطواقم الأكاديمية هناك، وذلك عبر عقد ورشات عمل تدريبية للمعلمات والمعلمين للتعرف حول ماهية الاضطراب، بالاضافة الى اكتسابهم مهارات التواصل والاتصال الفعال والتربوي مع الطلبة، بهدف مساعدتهم، وعدم إقصاء أي طالب من الاستفادة بل تقديم الدعم المطلوب لهم. بالإضافة الى الدعم التدريبي الأكاديمي للمعلمين تم توفير الإرشاد الإجتماعي و النفسي للطلبة و جلسات علاجية متخصصة للأطفال التي تتم في مركز التأهيل التابع لمؤسسة الأميرة بسمة. كما لم يستثنَ العمل مع أهالي الأطفال في المشروع، بل كان لهم نصيب الأسد من خلال الإرشاد النفسي والإجتماعي، وتوجيههم الى مصادر الدعم المختلفة لتكامل الخدمة والعلاج.