رحلة نحو الأمل

 

إبراهيم طفل لم يُشخَّص بعد بشكلٍ دقيق، لكن رحلته مع التحدي بدأت منذ أيامه الأولى في الحياةتقول والدته  "كان لا يتجاوب مع أي نوع من الحليب،وكان يستفرغه دائماً، وهذه كانت أول مشكلة لاحظتهاثم بدأت ألاحظ أنه ليس مثل الأطفال في عمره."

بدأت الأم رحلة طويلة من البحث عن سبب لحالته، فعرضته على أكثر من طبيب، وتم تحويله إلى مستشفى المقاصد لإجراء الفحوصات، لكن النتائج لمتُظهر أي مشكلة واضحةومع ذلك، لاحظ الأطباء أن لديه شد في العضلات، وظلّ التشخيص غامضاً من طبيب إلى آخروأخيراً، نصحها أحد الأطباءبزيارة الدكتور وضاح ملحيس، الذي بدوره أحالهم إلى مؤسسة الأميرة بسمة بالقدس.

تقول الأم  "لم اكن اعلم ماذا يقصدون بالعلاج الطبيعي، كانت زيارتي الأولى لمؤسسة الاميرة بسمة بالقدس تحمل كل شيء جديد بالنسبة لي، حيث لم أرى حالات مثل التي رايتها في المؤسسة مسبقا، في الحقيقة كنت في البداية خائفة ولم افهم ماذا يجرب مع طفلي".
كانت المرحلة الأولى من العلاج صعبة جداً عليها، إذ لم يكن إبراهيم مشخصاً بعد، ما جعل المعالجين غير قادرين على تحديد مدى قدرته أو التوقعاتالمستقبلية لحالته "كل لحظة كانت صعبة، لم اكن اعلم ان كان بإمكان طفلي يشمي ام لا، كان المجهول صعبا كثيرا."

تضيف الأم أن حياة العائلة تغيّرت بالكامل" بيتنا، وبناتي، وكل نظامنا تغيّر، نفسيتي ونفسية زوجي كانت متعبة، لكن كنا ننسى كل التعب عندما ننظر لعيونه".

بدأ إبراهيم جلساته في العلاج الطبيعي وهو ما يزال صغيراً، وكانت تلك أول خطوة في طريق طويل من التأهيل "في الادخال الأول كنت حامل، ورغم كل التعب لم استسلم حيث ان الدعم الذي حصلت عليه من طاقم مؤسسة الاميرة بسمة قدم لي دعم كامل وشامل".

تعرفت على مؤسسة الأميرة بسمة من خلال الدكتور وضاح خلال احد زيارته الميدانية لاحد مراكزنا الشريكة، وهناك التقت بالأخصائية الاجتماعية التيقدّمت لها دعماً نفسياً ومعنوياً كبيراًتقول الأم لقد ساعدتني الاخصائية الاجتماعية على ترتيب وقتي بين البيت والعلاج واطفالي الاخرين ودائما كنت اغادر الجلسة وانا مرتاحة جدا، حيث دعمتني كثيرا". 

في المؤسسة، تلقى إبراهيم جلسات متنوعة: مثل العلاج الطبيعي، وعلاج النطق واللغة، بالإضافة للعلاج الوظيفي، والعلاج المائي، بالإضافة الى برامجترفيهية وموسيقيةوشيئاً فشيئاً بدأت تظهر النتائج.

"ابني لم يكن يحرك جسمه ابدا او يعمل به شيء، والان بات يمشي مع الدعم وصار يتكلم ويعرف ان يتناول الطعام بمفرده، وقريبا سنقوم بتسجيله في المدرسة، اشعر بفخر لانه بدأ من الصفر والان هو بوضع جيد جدا، وحتى انا على المستوى الشخصي بعد بعد زيارة لمؤسسة الاميرة بسمة بالقدس يتغير في شيء بشكل ايجابي".

تضيف: "تعلمت كيف أتعامل مع ابني بكل المواقف، وصرت أعرف كيف أطبق العلاج معه في المنزل، كنت أجهل كثيرا من الأشياء، واليوم صرت أمأقوى."

وفي رسالتها للأمهات، تقول "اصبروا، وحافظوا على وضعكم النفسي حتى تتمكنوا من الاستمرار، انا مررت بحالة نفسية صعبة للغاية، ولكني قررت تجازها من اجل إبراهيم وعائلتي بأكملها".

اخبرتنا الام انها ستواصل العمل مع إبراهيم حتى يحقق جميع أحلامه، وتصف نفسها بانها الام الصبورة والقوية " اولادي علموني كيف أكون قوية، ولم اكن اعرف انه بامكاني ان أكون بهذه القوة".

أحدث نشرة إخبارية
23/01/2023
أحدث النشرة الإخبارية
نشرة شتاء 2022
نشرة شتاء 2022